ابن قتيبة الدينوري
153
عيون الأخبار
[ منسرح ] أصبح في قيدك السماحة وال * جود وحمل الدّيات والحسب ( 1 ) فقال له : أتمدحني على هذه الحال ؟ فقال : أصبتك رخيصا فاشتريتك ( 2 ) . وحبس الرشيد أبا العتاهية فكتب إليه من الحبس بأبيات منها : [ منسرح ] تفديك نفسي من كل ما كرهت * نفسك إن كنت مذنبا فاغفر يا ليت قلبي مصوّر لك ما * فيه لتستيقن الذي أضمر فوقّع الرشيد في رقعته : لا بأس عليك . فأعاد عليه رقعة أخرى . فيها : [ وافر ] كأنّ الخلق ركَّب فيه روح * له جسد وأنت عليه رأس أمين اللَّه ، إن الحبس بأس * وقد وقّعت « ليس عليك بأس » فأمر بإطلاقه . الحجاب أبو حاتم عن العتبي عن أبيه أن عبد ( 3 ) العزيز بن زرارة الكلابي وقف
--> ( 1 ) أورد ابن خلكان ( نفس المصدر السابق ص 300 ) بيتا آخر يلي هذا البيت وهو : لا بطر إن ترادفت نعم * وصابر في البلاء محتسب ( 2 ) أي رأيتك رخيصا ، كونك في السجن ، فأحببت أن أسلف فيك بضاعتي . ذكر ابن خلكان ( نفس المصدر والصفحة ) أن يزيدا ، عندما سمع شعر الفرزدق ، رمى إليه بخاتمه وقال : شراؤه ألف دينار ، وهو ربحك إلى أن يأتيك رأس المال . ( 3 ) عبد العزيز بن زرارة الكلابي قائد من الشجعان المقدمين في زمن معاوية . كان في من غزا القسطنطينية وأبلى في قتال الروم . قتل في إحدى الوقائع سنة 50 ه ، ولما نعي لمعاوية قال : هلك ، واللَّه ، فتى العرب ! الأعلام ج 4 ص 17 .